Friday, 10 July 2020

لغز الوراثة و تجارب مندل ٤ - النسب المندلية ، صفات مندلية لدى البشر



نسب مندل لقانون انعزال الصفات  "التزاوج الاحادي":
يمكن تلخيص نتائج مندل بالحالات و النسب التالية:
1. 100% سائد:  لها 3 احتمالات و يجب ان يكون احد الابوين سائد نقي.
أ. كلا الابوين سائد نقي "اول تجربة لمندل, حيث سمح بالتلقيح الذاتي لكل صفة"
 طراز مظهري : سائد نقي × سائد نقي
 طراز جيني:            AA     ×  AA
غاميتات:              A        ×         A
الابناء:                         AA
                        100% افراد سائدة نقية

ب. كلا الابوين سائد،احدهما نقي و الاخر غير نقي "هجين"
طراز مظهري: سائد نقي  ×  سائد غير نقي 
طراز جيني:     Aa      ×     AA
غاميتات:         A, a          ×     A
الابناء:                AA  , Aa
    100%:   50% سائد غير نقي، 50% سائد نقي

ج. احد الابوين سائد نقي و الاخر متنحي.
طراز مظهري: سائد نقي  ×    متنحي 
طراز جيني:       aa     ×     AA 
غاميتات:            a             A   
 الابناء:                  Aa
                        100% سائد غير نقي

للتذكير: تزاوج افراد الصفة المتنحية لا ينتج الا افراد متنحية لذا تكون النسبة دائما 100%.

2.  50% سائد : 50% متنحي ،  لها احتمال واحد، بحيث ان احد الابوين سائد غير نقي و الاخر متنحي. اسهل طريقة لحفظها ان صفة الاباء هي نفس صفة الابناء و العكس صحيح.
طراز مظهري:  سائد غير نقي  ×  متنحي 
طراز جيني:              aa       ×    Aa
غاميتات:                a            A, a
الابناء:                      Aa   , aa 
                 50% متنحي  ، 50% سائد غير نقي   
3.  75% سائد: 25% متنحي، كلا الابوين سائد غير نقي. التجربة رقم 3 من تجارب مندل "التلقيح الذاتي لافراد F1"
طراز مظهري: سائد غير نقي × سائد غير نقي
طراز جيني:              Aa      ×   Aa
غاميتات:               A,a          A,a
الابناء:            AA,       AA,        Aa,        aa
                 1  متنحي، 2 سائد غير نقي، 1 سائد نقي
                      1/4   متنحي :   3/4  سائد

صفات مندلية لدى البشر:
هناك عدد من صفات الإنسان تبدي وراثة سائدة ومتنحية. انظر للشكل (اضغط لتكبير الشكل).




نظرا لان الباحثين لا يستطيعون القيام بتزاوجات ذاتية او خلطية في البشر  نظرا  المشاكل الأخلاقية و الدينية و القانونية التي لا تتقبل ذلك. فلقد لجا العلماء الى عدة طرق منها:
1. دراسات التواءم:

2. تاريخ العائلة او ما بعرف بسجل النسب Pedigree.
 وهي رسم بياني منتظم يبين التزاوجات والنسل في أجيال متعددة لصفة ما.  بناء على تحليل سجل النسب يستطيع العلماء استنتاج نوع الوراثة و جميع المعلومات الخاصة بالحالة.

أ. الصفات السائدة: يستدل على الصفات ذات السيادة من حيث ان اغلب الافراد تكون مصابة و ان اليل الصفة سائد و يلزم نسخة واحده لاصابة الفرد بالصفة او المرض. مثال ذلك، الجلوكوما او ازرقاق العين.


يسبب مرض الجلوكوما ضمورا في الألياف العصبية المكونة للعصب البصري، ومن ثم فقدان البصر.

ب. الصفات المتنحية: في هذه الحالة يلزم إجتماع اليلي الصفة المتنحية للاصابة. مثال ذلك المهق Albinism.


و المهق حالة تحدث عندما لا تنتج صبغة الميلانين. وقد كان يعتقد سابقا أن هناك جينا واحدا مسؤولا عن هذه الحالة، ولكن هناك جينات عدة كلها تسبب هذه الحالة. ومن أبرز سمات المهق فقدان الصبغة في الشعر والجلد والعين.


Thursday, 9 July 2020

لغز الوراثة و تجارب مندل ٣ - قانون مندل الاول : انعزال الصفات


تزاوجات أحادي الهجين (أحادي الصفات): مبدأ الانعزال


إن تزاوج أحادي الهجين Cross Monohybrid هو تزاوج يتتبع دراسة متغايرين أو شكلين فقط للصفة نفسها، مثل اللونين الأبيض والبنفسجي للأزهار. بمقدور هذا النوع من التزاوج، الذي يبدو وكأنه بسيط أن يقود إلى استنتاجات 
مهمة تتعلق بطبيعة الوراثة. 

إن الصفات السبع التي قام بدراستها مندل في تجاربه تتضمن سلالتين تختلف كل واحدة منهما عن الأخرى اختلافا واضحا سهل الملاحظة والتسجيل. 

يظهر الجيل ٢ صفة واحدة فقط من الصفتين، ودون خلط.
عندما زاوج مندل نباتات ذوات زهرة بيضاء pp مع نباتات ذوات زهرة بنفسجيةPP، حصل على نسل هجين ارجواني Pp لم يكن يحمل لونا وسطيا. كما كانت تقول فرضية الخلط الوراثي. بدلا من ذلك، وفي كل حالة. كان لون زهرة النسل يشبه لون زهرة أحد 
الأبوين. وقد عرف هذا النسل تقليديا باسم الجيل البنوي الأول filial First generation أو F. ففي تزاوج نباتات ذات زهرة بيضاء وذات زهرة بنفسجية، ظهرت زهرات كامل نسل F باللون البنفسجي، وهذا يتطابق مع ما حصل عليه 
العلماء السابقون. 

قام مندل بتعريف شكل كل صفة تم التعبير عنها في نباتات الجيل الأول F1 بالسائدة Dominant. في حين عرف الشكل البديل غير المعبر عنه بالصفة المتنحية Recessive.

في كل الأزواج السبعة من الصفات التي قام مندل بفحصها، أثبت أن أحد فردي الزوج كان سائدا والأخر متنح.

يظهر الجيل الثاني F2 كلا الصفتين بنسبة 3: 1 
بعد السماح لأفراد نباتات F1 بالنضج والإخصاب الذاتي، جمع مندل بذور الجيل الأول وزرعه، ليرى كيف سيظهر نسل الجيل البنوي الثانيF2. فوجد أنه على الرغم من أن معظم نباتات الجيل الثاني أزهارها بنفسجية، إلا أن بعضا منها أظهر أزهارا بيضاء، أو الصفة المتنحية. 
وعلى الرغم من أن الصفة المتنحية كانت مختفية في جيل F1 إلا أنها عادت لتظهر في أفراد F2.

لان مندل كان يعتقد أن نسب أنواع F2  قد تسهم في تفسير آلية الوراثة، فقد قام بإحصاء أعداد كل نوع ضمن نسل F2.
مثال :
في التزاوج بين نباتات F1 ذوات الأزهار البنفسجية، حصل على ما مجموعه 929 من أفراد F2. وجد ان 705 (%75.9) منها لديها أزهار بنفسجية، و 224 (24.1%) لديها أزهار 
بيضاء. وبذلك يكون أفراد F2 تقريبا قد أظهر الشكل المتنحي لهذه الصفة.



وقد حصل مندل على النتائج الرقمية نفسها، عندما فحص الصفات الست الأخرى. فكانت النسبة ثابته: 3/4 سائدة: 1/4  متنحية.

نسبة 3: l هي في الواقع نسبة 1: 2 :1 
عندما فحص مندل كيفية انتقال الصفات من F2 إلى الأجيال اللاحقة وجد أن النباتات التي تظهر الصفات المتنحية تكون دائما نقية السلالة. فمثلا. أفراد F2 ذوات الأزهار البيضاء تنتج بشكل مؤكد دائما نسلا له أزهار بيضاء عند السماح لها بالإخصاب الذاتي.

في المقابل، أثبتت أفراد F2 السائدة ذوات الأزهار البنفسجية فقط أنها نقية السلالة، في حين لم تكن كذلك. المجموعة الأخيرة من النباتات أنتجت أفرادا سائدة وأخرى متنحية في الجيل البنوي الثالث F3 بنسبة 3:1.

اقترحت هذه النتائج أنه لكامل العينة، كانت نسبة 3 :1 التي لاحظها مندل في F2 هي في الحقيقة 1: 1:2 مموهة، فالربع أفراد نقية السلالة سائدة PP، والنصف أفراد غير نقية السلالة سائدة Pp، والربع أفراد نقية السلالة متنحية pp.


تفسير نتائج مبدأ الانعزال لمندل: 

• النباتات التي تم تزاوجها لم تنتج نسلا يحمل مظهرا وسطا. كما كانت تتوقع فرضية الخلط الوراثي. هي المقابل. ورئت النباتات كل صفة بشكل سليم وكامل، بوصفها سمة منفصلة. 

• لكل زوج من الأشكال البديلة للصفة، هناك بديل لم يعبر عنه في هجين F1. على الرغم من عودته للظهور في بعض أفراد F2 . لذا. فإن الصفة «غير الظاهرة، لا بد أن تكون مستترة (موجودة. ولكن غير معبر عنها) هي أفراد F2.

• إن أزواج الصفات البديلة التي فحصها قد تم انعرالها بين النسل لتزاوح معين. فبعض الأفراد يظهرون صفة ما. في حين يظهر بعضها الآخر الصفة الأخري البديلة. 

• ظهرت الصفات البديلة في F2 بنسبة 3/4 سائد :1/4 متنحي. و هذه النسبة ثابته لجميع تزاوجات الصفات المندلية و تعتبرالنسبة المندلية المثالية.

نموذج العناصر الخمسة لمندل 
وضع مندل نموذجا بسيطا لتفسير النتائج التي حصل عليها. وقد أصبح هذا النموذج من أشهر ما عرف هي تاريخ العلوم. احتوى هذا النموذج على خمسة عناصر، هي، 
1. لأباء لا ينقلون صفات فسيولوجية لذريتهم بشكل مباشر. بل ينقلون معلومات محددة عن هذه الصفات التي سماها مندل «عوامل». نسمي اليوم هده العوامل الجينات Genes. 

2. يستقبل كل فردد عاملين أو جينين يشفران الصفة الواحدة. ونحن نعلم اليوم أن هذين العاملين محمولان على الكروموسومات.

3. ليست كل نسخ الجين متطابقة. تسمى الأشكال البديلة من الجين أليلات ومفردها أليل Allele. عندما يندمج جاميتان أحاديا العدد يحتويان على الأليل نفسه خلال عمليةالإخصاب. فإن النسل الناتج يدعى متماثل الجينات Homozygous. وإذا كان العاميتان الأحاديا العدد يحتويان علي أليلين مختلفين. فإن النسل الناتج يدعى غير متمائل الجينات Heterozygous. 

4. يبقي الأليلان منفصلين ولا يختلطان معا ولا يغير أحدهما الأخر. وعندما يكبر الفرد ويصبح قادرا على إنتاج جاميتات خاصة به. فإن الأليلات تنعزل بشكل عشوائي خلال عملية الانقسام المنصف (الاختزالي).

5. إن وجود أليل معين لا يعني بالضرورة أنه سوف يقوم بالتعبير عن الصفة التي يشفرها. ففي الأفرتد غير متماثلة الجينات. يتم التعبير عن أليل واحد فقط (السائد). أما الأليل الآخر (المتنحي) فهو موجود. لكن لا يتم التعبير عنه. 

مصطلحات:
يعرف علماء الوراثة مجموعة الأليلات التي يحتويها الفرد بأنها الطراز الجيني Genotype للفرد.

 المظهر الخارجي والصفات الملحوظة للفرد التي تنتج عن التعبير عن الأليل، فتدعى الطراز الظاهري Phenotype (المظهري أو الشكلي) للفرد. 


 مبدأ الانعزال:
 يعرف هذا المبدأ بقانون مندل الأول هي الوراثة أو مبدأ الانعزال segregation of Principle وينص على: زوج الاليلات ينعزلان او ينفصلان عند تكوين الغاميتات خلال عملية الانقسام المنصف. و يتم جمعهما بشكل عشوائي عند حدوث تزاوج و تلقيح، بحيث يرث الابن اليل واحد من كل اب. 

استخدم مندل مربع بانيت square Punnet لتمثيل و تحليل تجاربه.

بدأ مندل بالتعبير عن تجاربه علي شكل مجموعة رموز بسيطة. بعد ذلك، استخدم الرموز لتفسير نتائجه. 

مثال: عند تزاوج نباتات ذوات أزهار بنفسجية مع ذوات أزهار 
بيضاء. على هذا النحو، سنستعمل الرمز P (الحرف الكبير) لكي نشير إلى الأليل السائد والمرتبط بإنتاج الأزهارالبنفسجية، في حين نستعمل الحرف p (العرف الصغير) كي نشير إلى الأليل المتنحي المرتبط بإنتاج الأزهار البيضاء. 

في هذا النظام، سيشار إلى الطراز الجيني لفرد السلالة النقية الذي يعمل صفة لون الزهرة الأبيض المتنحية pp. وبالمثل سيشار إلى الطراز الجيني لفرد السلالة النقية الذي يحمل صفة اللون البنفسجي ب PP. وفي المقابل. فان الفرد 
غير متمائل الجينات يكون رمزه Pp (الأليل السائد يكتب أولا). و يشار لعملية التراوج بالحرف او الاشارة (X). عند انتاج الغاميتات اذا كانت متماثلة، اكتفى باحدها. اما اذا كانت غير متماثلة فاستخدم كلتهما.

 لذا يمكننا أن نرمز للتزاوج الأساسي البنفسجي مع الأبيض كالتالي:
الابوين P
طراز مظهري:   ارجواني   X    ابيض
طراز جيني: pp          X       PP
 الغاميتات: p          X           P
افراد الجيل الاول:    Pp 
                           ارجوانية هجينة او غير نقية


ثم استخدم مندل مخطط بسيط يسمى مربع بانيت Punnet square. الذي سمي نسبة إلى العالم الذي قام بابتكاره. واسمه Punnet .R.C. حيث سهل على مندل تمثيل و توقع نتائجه.






يتبع، صفات مندلية لدى البشر،،،،،،،،،، 

دمتم بخير 



لغز الوراثة و تجارب مندل 2 - حياة مندل و كيف اجرى تجاربه.


استخدم العالم مندل الرياضيات لتحليل نتائج تجارب تهجيناته.


حياة مندل:
ولد جريجور مندل (اسمه قبل الرهبنه كان جوهان او يوهان Johann) عام 1822 في Brünn ، مورافيا ، الإمبراطورية النمساوية ( الآن برنو ، جمهورية التشيك). تلقى تعليمه في مدرسة في مدينة Opava ( بعض المصادر تقول في دير؟؟). من 1840 إلى 1843 ، درس الفلسفة العملية والنظرية والفيزياء في المعهد الفلسفي بجامعة أولوموك. عاني مندل من العديد من الامراض خلال نشاته و في كثير من الاحيان اضطر لترك الدراسة. فاثناء دراسته في اولوموك ترك الحامعة لمدة سنة بسبب مرضه. ايضا كافح ماليا لدفع تكاليف دراسته ، وأعطته اخته الصغرى تيريسيا مهرها.  فيما بعد ساعد في دعم أبنائها الثلاثة ، أصبح اثنان منهم أطباء.

في عام 1851 ، تم إرساله إلى جامعة فيينا للدراسة تحت رعاية Abbot Cyril František Napp حتى يتمكن من الحصول على مزيد من التعليم.

لماذا اصبح راهبا:
هنالك تفسيرين: 
الاول، انه فشل في الامتحان الذي يؤهله للحصول على شهادة في التدريس، فعاد إلى الجامعة و انضم الدير (رهبان أوغسطين). اعاد مندل الامتحان عدة مرات و كان يفشل في القسم الشفهي.
ثانيا، أصبح راهبًا لأنه مكّنه من الحصول على تعليم دون الحاجة إلى دفع ثمنه بنفسه. وباعتباره ابن مزارع ، فإن الحياة الرهبانية ، على حد قوله ، أنقذه "من القلق الدائم حول سبل العيش".

سنواته الاخيرة:
بعد أن تم ترقيته كرئيس للدير في عام 1868 ، انتهى عمله العلمي إلى حد كبير ، حيث أصبح مندل مثقلًا بالمسؤوليات الإدارية (وخاصة نزاع مع الحكومة المدنية حول محاولتها فرض ضرائب خاصة على المؤسسات الدينية).

 توفي مندل في 6 يناير 1884 ، عن عمر يناهز 61 عامًا ، في برنو ، مورافيا ، النمسا (جمهورية التشيك حاليًا) ، من التهاب الكلية المزمن. بعد وفاته ، أحرق رئيس الدير الجديد جميع الأوراق في مجموعة مندل ، لوضع حد للنزاعات حول الضرائب.

يعد مندل مثالاً على فشل المبتكرين الغامضين والأصليين في الحصول على الاهتمام الذي يستحقونه لان اغلب عمله قد تم تجاهله بل تم مهاجمته و التشكيك فيه.

استخدام بازيلاء الحديقة لاعتبارات عملية.

بدأ مندل دراساته على الوراثة باستخدام الفئران. لكن رئيس الدير لم يعجبه ان أحد رهبانه يدرس جنس الحيوان وصفاته ، لذلك تحول مندل إلى النباتات.

بدأ مندل سلسلة تجاربه على تهجين النباتات في حديقة الدير. وقد غيرت نتائج تلك التجارب نظرتنا للوراثة بوجه دائم. 

اختار مندل نبات البازيلاء لعمل تجاربه، وهو النبات نفسه الذي درسه العالم نايت وأخرون. 
وقد كان اختياره موفقا لعدة أسباب: 

أولا. درس باحثون (نايت) سابقون نبات البازيلاء و قد نجحوا في انتاج نباتات هجينة، ساعدت مندل في ملاحظة ظاهرة انعزال الصفات. 

ثانيا. كان يتوافر لديه عدد كبير من السلالات النقية لنبات البازيلاء. . ثم قام باختيار نباتات تختلف في سبع صفات سهلة التمييز يسهل تجمبعها و دراستها ، مثل البذور الدائرية مقابل البدور المجعدة، والبذور الصفراء مقابل البذور الخضراء.

ثالثا. صفات نبات البازيلاء: 
نبات صغير وسهل النمو، وله دورة حياة قصيرة مقارنة بغيره. فبامكان أستخدام كثيرا من النباتات، و يمكن تنمية أجيال عدة خلال سنة واحدة، و يحصل على النتائج بسرعة. 

رابعا. زهرة البازيلاء خنثى فتحتوى على كل من أعضاء التذكير والتأنيث. لذا. فانه يحدث تلقيح ذاتي self fertilization. و يمكن منع الإخصاب الذاتي مما يسمح بحدوث التلقيح الخلطي Cross fertilization. يتم اجراء ذلك بإزالة الأجزاء الذكرية ثم يتم إدخال حبوب لقاح مأخوذة من سلالة أخرى. لاحظ الشكل (اضغط على الصورة لتكبيرها)

كيفية قيام مندل بتجاربه:
 في زهرة البازيلاء، يحيط التويج بالمتك المذكر (يحتوي على حبوب اللقاح، ويعطي الحيوان المنوي الأحادي الكروموسومات). الكربلة (تحتوي على المبيض، الذي يعطي البيضة الاحادية). لذا، فإن الاخصاب يحدث بسهولة وبشكل مؤكد. قام مندل بجمع حبوب اللقاح من المتك لزهرة بيضاء، ووضعها على ميسم زهرة بنفسجية منزوعة المتك. وقد نتج من هذا التزاوج بذورا هجينة أعطت أزهارا بنفسجية. 

مخطط تجارب مندل 
كان مندل حريصا على أن يركز في دراسته على بضعة اختلافات محددة بين النباتات. لذلك اشترط أن تكون قابلة للمقارنة مع بعضها. فمثلا. كان مدركا أنه من العبث مقارنة وراثة البذور الدائرية مع الارتفاع الطويل. 
لذا قام مندل بتصميم تجاربه واجرائها على ثلاث مراحل: 
1. انتاج سلالات نقية لكل صفة حيث سمح بحدوث التلقيح الذاتي. مثال: زاوج بين نباتات ازهارها بيضاء و ايضا ببن نباتات ازهارها ارجوانية. من خلال ملاحظاته حدد الصفات السائدة (الاعلى نسبة) و المتنحية (الاقل نسبة).

2.  اجرى تزاوج بين السلالات النقية (الاباء Parents الرمز P). و لاحظ النتائج و النسب. و اجرى تزاوجات عكسية بين نفس الصفات لضمان الدقة و صحة النتائج. اطلق على النسل الناتج الجيل الاول First Filial generation رمز F1. الافراد الناتجة من كلا التزاوجات كانت افراد هجينة او غير نقية. مثال:
P: ازهار بيضاء × ازهار ارجوانية
F1: ارجوانية هجينة

3. اجرى تزاوج ذاتي بين الافراد الهجينة الناتجة F1. و لاحظ الافراد الناتجة F2. 

ملخص الصفات التي درسها مندل:




يتبع ، قوانين مندل و تفسيراتها.

Wednesday, 8 July 2020

لغز الوراثة و تجارب مندل

الوراثة و التشابه العائلي، غالبا يكون التشابه المظهري قوي بين افراد العائلة 

منذ أن بدأت السجلات المدونة، لوحظت أنماط الشبه بين الأفراد في عائلات معينة. وتم التعليق عليها. ولكن لم يكن هناك نموذج واضح و منطقي ليفسر هده الأنماط. 
قبل حلول القرن العشرين، كان هناك مفهومان يشكلان البنية الأساسية للتفكير في مسألة الوراثة: الأول هو أن الوراثة تحدث ضمن الأنواع. والثاني أن الصفات تنتقل مباشرة من الأبوين إلي الأبناء. وبأخذ المفهومين معا، فقد قادت هذه 
الأفكار إلى النظر إلى الوراثة على أنها ناتجة عن خلط الصفات في أنواع ثابتة لا تتغير.

تم النظر إلى الوراثة بحد ذاتها على أنها صفات تنتقل خلال السائل، وعادة ما يعرف بالدم. ما يؤدي إلى خلطها في الأبناء. وما زالت هذه الفكرة القديمة متداولة إلى يومنا هذا من خلال استخدام مصطلح سلالات الدم "bloodlines" التي تستخدم عند الحديث عن سلالة الحيوانات الداجنة مثل الخيول.  

بناء علي الأفكار السابقة، أدي هذان الافتراضان السابقان إلى ظهور مفارقة. فإذا لم يتم إدخال اختلافات من حارج النوع الواحد، وإذا كانت الاختلافات الموجودة في النوع الواحد تختلط في كل جيل، فيجب على أفراد النوع الواحد جميعهم أن يكون لهم المظهر نفسه. ومن الواضح أن هذا لا يحدث - إذ إن أفراد النوع الواحد يختلفون فيما بيئهم، ويختلفون كذلك في الصفات التي تنتقل من جيل إلى أخر. 

قام علماء النبات الأوائل بإنتاج الهجين، وشاهدوا نتائج محيرة.
 إن أول باحث استطاع أن يسجل تجارب ناجعة في التهجين Hybridization هو العالم جوزيف كولرويتر عام 1760 عندما أخصب خلطيا (أو زاوج أو هجن. للاختصار) سلالات مختلفة من نبات التبغ، وحصل على نسل خصب. اختلف الهجين في مظهره عن كل من سلالتي الأبوين. وعندما تم تهجين أفراد من الجيل الهجين فيما يينها، كان نسلها متنوها بشكل كبير. وبعض هذا النسل شابه نباتات الجيل الهجين (والديها). ولكن قليلا منه شابه السلالة الأصلية (أجدادها). 

يمثل العمل الذي فام به كولروتير بداية علم الوراثة الحديث. فأنماط الوراثة التي لاحظها في النباتات التي قام بتهجينها ناقضت نظرية النقل (البث) المباشر بسبب التنوع الذي لوحظ في نسل الجيل الثائي.  

بعد أكثر من مئة عام، قام باحثون آخرون باستكمال عمل كولروتير. ففي واحدة من سلسلة التجارب التي أجريت عام 1823 والتي قام بها ت.أ. نايت، وهو إقطاعي إنجليزي. قام بتهجين نوعين من نبات البازيلاء Pisum sativum.


إحدى هذه الأنواع لها بذور خضراء والأخرى لها بذور صفراء. كلا النوعين يعدان سلالة نقية True-breeding. أي بمعنى أن النسل الذي ينتج من الإخصاب الذاتي يبقى منتظما من جيل إلى أخر. جميع النسل الذي نتج من التزاوج بين هذين النوعين كان له بذور صفراء. إلا أنه ضمن نسل ذلك الهجين، أنتجت بعض النباتات بذورا صفراء، وبعضها الاخر، وهو 
أفل شيوعا، أنتج بذورا خضراء. 

دون باحثون أخرون ملاحظات شبيهة لملاحظات نايت، وتحديدا هي أن الا، البديلة للصفات التي لوحظت قد تم توزيعها بين النسل. وقد عرفت السمة المورثة بأنها صفة Character. إذ يمكن لعالم الوراثة المعاصر أن يقول: إن الأشكال البديلة لكل صفة تنعزل Segregating بين النسل الناتج عن التزاوج، بمعنى أن هناك بعض النسل سوف يظهر أحد أشكال الصفة (البذور الصفراء). وأن نسلا أخر من التزاوج نفسه سيظهر شكلا مختلفا (البذور الخضراء). هذا الانعزال  للأشكال البديلة للصفة Trait. زودنا بالمفتاح الذي قاد جريجور مندل لفهم طبيعة الوراثة. 

في داخل هذه النتائج التي تظهر أنها بسيطة، وإن بصورة خادعة، كمنت الثورة العلمية. إلا أنه. مضى قرن أخر قبل أن يتم تقدير عملية الانعزال التقدير الذي تستحقه.



Wednesday, 1 July 2020

عملية الترجمة - صنع البروتين في الخلية





الترجمة Translation هي المرحلة الثانية من عملية التخليق الحيوي للبروتين (صناعة البروتينات). و الذي هو جزء من عملية التعبير الجيني Gene expression ( تحويل من لغة غير الملموس "DNA" الى لغة الملموس الحموض الامينية "البروتين")

قبل أن تبدأ عملية الترجمة، هنالك عدد من الاحداث التي ناقشناها في منشورات سابقة:
🌱 عملية النسخ تنتج سلسلة من الإنترونات و الإكسونات .
🌱 ربط الحمض النووي mRNA عن طريق جسيمات التضفير Splicesomes التي تزيل الإنترونات Introns، و  انتاج mRNA الرسول الناضج من الاكسونات exons فقط.

في  الكائنات حقيقية النوى ، تحدث الترجمة على الريبوسومات في السيتوبلازم و في الشبكة الإندوبلازمية . و في بدائيات النوى - البكتيريا ، تحدث الترجمة في السيتوبلازم الخلوي لانه ليس لديها نواة .

الرايبوسومات - جهاز فك الشيفرة

مخطط بسيط للرايبوسوم و الجزيئات المشاركة و الناتجة

التركيب:
تتكون الريبوسومات من جزئين (وحدتين)، جزء صغير وجزء كبير يحيط بـ mRNA. تتكون الوحدتان من بروتينات و تشكل القالب الذي يعطي الرايبوسوم شكله. و من ثم هنالك 3 جزيئات من rRNA داخل الوحدة الكبيرة تسمى بالمواقع A, P, E ترتبط مع جزيئات tRNA و يوجد ايضا جزيء رابع في الوحدة الصغيرة يشكل منطقة الارتباط شريط mRNA.

 في الترجمة ، يحتوي mRNA على التسلسل الأساسي لصنع سلسلة عديد الببتيد و التي ستنتج البروتين . كما عرفنا فانه تم تحديد هذا التسلسل في الأصل بواسطة DNA القالب، و تم نسخه على شكل mRNA. يمكن أن يكون عديد ببتيد بروتينا كاملاً أو يمكن أن يكون جزءًا فقط ، بانتظار دمجه مع عديدات الببتيدات الأخرى حتى يتمكن من إنتاج بروتين كامل كما في حاله بروتين الغلوبين الذي يدخل في تركيب هيموغلوبين الدم. و قبل ان يصبح عديد الببتيد فعالا (يعمل كبروتين) يمر بعدة مراحل من الالتفاف و الاضافة و التعديل ليتناسب و موقعه و وظيفته.

الحموض الأمينية تحمل بواسطة الحمض النووي الناقل tRNA (يتكون من 4 حلقات و يشبه ورقة البرسيم)  و كل حمض اميني يحدد بكودون مضاد Anticodon مكمل للكودونات في mRNA. توجد هذه الكودونات المضادة على الحلقة رقم 2.



عندما يتطابق الحمض tRNA الناقل مع mRNA، فإن الحمض الأميني المتصل ب tRNA ينفصل و يرتبط مع الحمض الأميني الناتج عن tRNA السابق فتتكرر العملية حتى الانتهاء من تسلسل كودونات mRNA. يرتبط كل حمض اميني بالذي يليه بروابط ببتيدية لذا ينتج عديد الببتيد.

يعمل الريبوسوم كثيرا مثل شريط الأسهم وشريط المؤشر. العديد من الريبوسومات ، إلى جانب mRNA، ستلتصق بالغشاء الخارجي للشبكة الإندوبلازمية الخشنة . أي بروتينات تصنعها هذه الريبوسومات تدخل إلى داخل الشبكة الإندوبلازمية ، حيث ستدخل على الأرجح ليتم تخزينها في حويصلات. ثم تنقل الحويصلات البروتينات إلى العضيات الأخرى أو حتى خارج الخلية.

ثلاث مراحل

نظرة عامة على عملية الترجمة في حقيقية النواة

تحدث الترجمة على ثلاث مراحل، انظر للشكل:



🌱 التنشيط و البدء (اجعله جاهزًا).
يتم جلب الأحماض الأمينية إلى الريبوسومات وتجميعها في البروتينات. في مرحلة التنشيط ، يرتبط الحمض الأميني الصحيح برابطة تساهمية مع tRNA الصحيح. عندما يتم ربط tRNA مع الحمض الأميني ، فإنه يصبح "مشحونا".

البدء هو عندما يتصل الجزء الصغير من الريبوسوم بنهاية 5 'من mRNA بمساعدة عوامل البدء (IF).

🌱 الاستطالة (اجعله أطول) .
عندما ترتبط الأحماض الأمينية التي نقلتها جزيئات tRNA "المشحونة" حيث ترتبط ببعضها لتكوين عديد ببتيد.

🌱 الإنهاء (التوقف).
يحدث إنهاء سلسلة عديد الببتيد عندما يلتقي الموقع A من الريبوسوم باحد كودونات التوقف (UAA أو UAG أو UGA). لا يوجد tRNA يطابق ذلك الكودون ، لذلك لا يمكن لـ tRNA الاتصال به. هذا يكسر سلسلة عديد الببتيد من الريبوسوم، مما يسبب إنهاء عملية الترجمة و انفصال جميع المكونات.



الريبوسوم (لون اخضر "الوحدة الكبيرة" واصفر "الوحدة الصغيرة"). mRNA باللون الأسود، tRNA باللون الازرق الداكن. يترجم الرايبوسوم بروتينًا يفرز الى الشبكة الإندوبلازمية (باللون الاسود - رمادي، يظهر و كان البروتين ينمو داخل الوحدة الكبيرة ثم ينتقل الى داخل الشبكة الاندوبلازمية)


تطبيقات حيوية:
تعمل بعض المضادات الحيوية عن طريق منع حدوث الترجمة. في بدائية النواة الريبوسومات تختلف عن رايبوسومات حقيقية النواة . لذا يمكن للمضادات الحيوية أن تقتل البكتيريا دون أن تؤذي خلايا العائل. على سبيل المثال ، قد تقتل المضادات الحيوية التي يتناولها الإنسان البكتيريا التي تجعل الإنسان مريضًا ولكنها لن تؤذي الإنسان.

كشف اهداف جديدة لعلاج السرطان

ملاحظات مهمة:  غالبا ما تكون البروتينات التي تتحكم في نمو الخلايا أهدافا محتملة لعقاقير السرطان.  كان الفكر التقليدي هو أن بعض الكينيزيز كان...